الشهيد الأول

113

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وأوجب ابن الجنيد ( 1 ) في التزكية أن يقول عدل على ولي ، وجعله في المبسوط ( 2 ) أحوط . واعتبر ابن الجنيد ( 3 ) في تصرّف الوصيّ على اليتيم والسفيه مراجعة الحاكم ، وربما حمل على الندب . ولو التمس الخصم حبس خصمه بعد إقامة البيّنة بالحقّ للتعديل أُجيب عند الشيخ ( 4 ) . وكذا لو أقام العبد بيّنة بالعتق وسأل التفريق حتّى يعد لها ، أُجيب عنده ( 5 ) لأصالة العدالة ، وقد صرّح في الخلاف ( 6 ) بالاكتفاء بالإسلام ، وعدم معرفة الفسق ، محتجّاً بالإجماع . وبأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله ما كان يبحث عن الاستزكاء ، وكذا الصحابة والتابعون ، وإنّما أحدثه شريك بن عبد الله القاضي ، ومال إليه في المبسوط ( 7 ) عملًا بظاهر الأخبار ، كمرسلة يونس ( 8 ) عن الصادق عليه السَّلام إذا كان ظاهره مأموناً جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه ، ورواية ابن أبي يعفور ( 9 ) تعطي اشتراط علم العدالة ، وعليه المعظم . وأوجب ابن حمزة ( 10 ) العمل على المعسر إذا كان له حرفة لرواية السكوني ( 11 ) عن الصادق عليه السَّلام إن شئتم أجّروه ، وإن شئتم استعملوه ،

--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 703 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 110 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 703 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 93 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 254 . ( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 312 مسألة 10 . ( 7 ) المبسوط : ج 8 ص 217 . ( 8 ) وسائل الشيعة : باب 41 من أبواب الشهادات ح 3 ج 18 ص 290 . ( 9 ) وسائل الشيعة : باب 41 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 288 . ( 10 ) الوسيلة : ص 212 . ( 11 ) وسائل الشيعة : باب 7 من كتاب الحجر ح 3 ج 13 ص 148 .